يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
149
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
وحدّثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عبد اللّه ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب سمعه يقول : سمعت عبد الملك ابن مروان خطيبا يوم الفطر فقال : إن العلم يقبض قبضا سريعا ، فمن كان عنده علم فلينشره غير خاف عنه ولا غال فيه . وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان أنس بن مالك يقول : بلغني أن العلماء يسألون يوم القيامة كما تسأل الأنبياء ، يعنى عن تبليغه . ويروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( ألا أخبركم عن أجود الأجواد قالوا نعم يا رسول اللّه ، قال : اللّه أجود الأجواد ، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدى رجل علم علما فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده ، ورجل جاد بنفسه في سبيل اللّه حتى قتل ) . ويروى هذا من حديث نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب عن الحسن عن أنس رفعه . حدّثنا خلف بن القاسم قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن يونس قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا محمد بن عمار قال حدثنا المعافى عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر قال : كان أبو أمامة يحدثنا فيكثر ثم يقول : عقلتم ؟ فنقول : نعم فيقول : بلغوا عنا فقد بلغناكم ، يرى أن حقا عليه أن يحدث بكل ما سمع . قال المعافى : أو نحو هذا . ومن حديث معاذ الجهينى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ( من علم علما فله أجر ذلك ما عمل به عامل لا ينقص من أجر العامل شيء ) . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبي قال حدثنا عمر بن أيوب الموصلي عن جعفر بن برقان قال : كتب إلينا عمر بن عبد العزيز : أما بعد ، فمر أهل الفقه والعلم من عندك فلينشروا ما علمهم اللّه في مجالسهم ومساجدهم والسلام .